عباس الإسماعيلي اليزدي

217

ينابيع الحكمة

[ 5209 ] 8 - قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : من وصلنا وصل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، ومن وصل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقد وصل اللّه تبارك وتعالى . « 1 » [ 5210 ] 9 - الشيخ الأقدم الحسن بن محمّد القميّ في كتاب تاريخ قم : رويت عن مشايخ قم : أنّ الحسين بن الحسن بن الحسين بن جعفر بن محمّد بن إسماعيل بن جعفر الصادق عليه السّلام كان بقم يشرب علانية ، فقصد يوما لحاجة إلى باب أحمد بن إسحاق الأشعريّ ، وكان وكيلا في الأوقاف بقم ، فلم يأذن له ، فرجع إلى بيته مهموما ، فتوجّه أحمد بن إسحاق إلى الحجّ ، فلمّا بلغ سرّ من رأى ، فاستأذن على أبي محمّد العسكريّ عليه السّلام فلم يأذن له ، فبكى أحمد طويلا وتضرّع حتّى أذن له . فلمّا دخل قال : يا بن رسول اللّه ، لم منعتني الدخول عليك ، وأنا من شيعتك ومواليك ؟ قال عليه السّلام : لأنّك طردت ابن عمّنا عن بابك ، فبكى أحمد وحلف باللّه أنّه لم يمنعه من الدخول عليه إلّا لأن يتوب من شرب الخمر ، قال : صدقت ، ولكن لا بدّ من إكرامهم واحترامهم على كلّ حال ، وأن لا تحقّرهم ولا تستهين بهم لا نتسابهم إلينا فتكون من الخاسرين . فلمّا رجع أحمد إلى قم ، أتاه أشرافهم وكان الحسين معهم ، فلمّا رآه أحمد وثب إليه واستقبله وأكرمه وأجلسه في صدر المجلس ، فاستغرب الحسين ذلك منه واستبدعه ، وسأله عن سببه فذكر له ما جرى بينه وبين العسكريّ عليه السّلام في ذلك ، فلمّا سمع ذلك ندم من أفعاله القبيحة وتاب منه ، ورجع إلى بيته وأهرق الخمور وكسر آلاتها ، وصار من الأتقياء المتورّعين والصلحاء المتعبّدين ، وكان ملازما للمساجد ومعتكفا فيها حتّى أدركه الموت . « 2 »

--> ( 1 ) - الوسائل ج 16 ص 336 ح 10 ( 2 ) - المستدرك ج 12 ص 374 ب 17 من فعل المعروف ح 4